الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2019 10:42

هل للصحفية المرأة فرصة في رئاسة نقابة الصحفيين؟

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

حارتنا نبوز-

هل من فرصة لفوز صحفية في موقع نقيب الصحفيين الأردنيين..؟

سؤال وجهته عمون لمجموعة من الزميلات والزملاء في الهيئة العامة لنقابة الصحفيين.. واختلفت الإجابات بين مؤكد لفرصة السيدة المترشحة لأول مرة في تاريخ النقابة لهذا الموقع وبين من اعتبرها فرصة ضائعة بين مجتمع ذكوري..

المستجيبون يعتقدون أن هنالك فرصة مهمة للهيئة العامة أن تكون أكثر حضارية وإيجابية في اختيار مرشحة للموقع الذي تنافس عليه خلال عمر النقابة التي تأسست عام 1953 الذكور من أعضاء الهيئة العامة ولم تتجرأ صحفية من الاقتراب لـ “عش الدبابير”..

وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة قال لـ عمون إن تاريخ انتخابات نقابة الصحفيين سجل دخول زميلات إلى المجلس، كما أن الوسط الصحفي والإعلامي فيه العديد من التجارب الناجحة لزميلات في رئاسة تحرير صحف وقنوات فضائية ومواقع إعلامية متقدمة ولهذا فإن فرصة قيادة مجلس النقابة من قبل إحدى الزميلات مممكنة جدا وليس هناك ما يمنعها إلا معادلة الانتخابات وموازين القوى لكل معركة انتخابية تماما مثلما يخضع الزملاء الآخرين لهذه المعادلة.

أما عن الانتخابات القادمة لمجلس النقابة، أكد المعايطة أن الوقت ما يزال مبكرا للحديث عمن قد يفوز، لكن الفرصة متاحة للزميلات للمنافسة وربما الفوز وفقا لما ستستقر عليه المعركة الانتخابية في مراحلها الأخيرة.

الزميلة ليما نبيل تجد أن فرصة السيدة المرشحة الوحيدة لمنصب النقيب أكبر من فرصة نظيريها الرجال، معتمدة في ذلك على ردود فعل الهيئة العامة.

وقالت نبيل لـ عمون “تأخرنا كثيرا في إيصال صوت السيدات لقيادة نقابة الصحفيين كان يجب أن يحدث ذلك منذ 10 سنوات”، مشيرة إلى أن المرأة الأردنية لغاية اليوم لم تحصل على حقها بالتمثيل في نقابة الصحفيين رغم تزايد أعداد السيدات بالهيئة العامة.

وأضافت أن السيدات أثبتن في كثير من الصحف أنهن أفضل من الرجال بقيادة المهنة.

الزميل بسام بدارين الذي أبدى دعما كبيرا للمرشحة الوحيدة لمنصب النقيب، أكد أن الفرصة كبيرة، وإن لم يكن هناك فرصة فعلينا إنتاجها.

وقال بدارين لـ عمون “علينا التخلص من الطابع الذكوري الذي لم ينتج شيئا للقطاع”، مبينا أن القطاع الصحفي بحاجة لسيدة لتكون على رأس النقابة.

واضاف أن 33% من الهيئة العامة لنقابة الصحفيين سيدات، إضافة إلى وجود عدد كبير من الصحافيين الذكور لا يفكرون بالأمر بطريقة جندرية.

وأشار إلى أن المرأة الأردنية تمكنت من إثبات جدارتها الحقيقية في قطاع الصحافة، مؤكدا أنه سينتخب المرشحة الوحيدة في الانتخابات المقبلة قرارا قاطعا لا رجعة فيه.

العضو في مجلس النقابة الحالي الزميلة هبة الصباغ ترى أن الفرصة ضعيفة جدا، مرجعة ذلك إلى التحدي الكبير الذي تواجهه السيدات في قناعة الهيئة العامة لتولي سيدة قيادة نقابتهم.

وقالت الصباغ لـ عمون إن المجتمع الأردني ما يزال ذكوريا، وينظر إلى المرأة على أنها غير قادرة على القيام بكثير من المهام، ومنها التي تتطلب التنقل الدائم والحركة السريعة.

وفي ذات الوقت تضيف الصباغ أن الترشح لموقع النقيب هو الخطوة الأولى في التغيير، لكن الوصول إلى موقع النقيب بحاجة إلى عمل لمدة طويلة والانخراط أكثر مع الوسط، مشيرة إلى أن العمل في السنة الأخيرة قبل موعد الانتخابات قد يكون غير كاف.

الزميلة في صحيفة الدستور نيفين عبدالهادي ترى أن منافسة السيدات في نقابة الصحفيين ليست حقيقية مشيرة إلى وجود كوتا غير واضحة.

وتقول عبدالهادي إن هذه الكوتا تظهر من خلال فوز صحافية واحدة في عضوية المجلس منذ سنوات باستثناء المجلس الحالي الذي حصلت به سيدتان على مقعدي عضو.

وفي ذات الوقت تؤكد عبدالهادي أن مجرد ترشح سيدة لمنصب النقيب للمرة الأولى هو خطوة مهمة في تاريخ الوسط الصحفي الأردني، وقد يكون ذلك من النادر عربيا مشيرة إلى أن ذلك يدعم صورة المرأة الأردنية ويصب في صالح الصحفيات.

وعن المرشحة الوحدية التي تخوض انتخابات موقع نقيب الصحفيين الزميلة فلحة بريزات قالت عبدالهادي إنها تدير الأمور بشكل ممتاز، اضافة الى شخصيتها القوية والمتحمسة الامر الذي يزيد من فرصتها بالفوز بموقع النقيب.

واضافت أن فوز سيدة بموقع النقيب سيكون شيئا ايجابيا وجميل لصورة الأردن، مؤكدة أن المعركة ليست سهلة اطلاقا.

ويوافقها الرأي الزميل حامد العبادي الذي يرى ايضا أن المنافسة لن تكون سهلة، وكبيرة، قائلا: “مشكلتنا بالاصوات الرمادية”.

وأكد العبادي أن هناك فرصة حقيقية لحصول السيدة الوحيدة على مقعد نقيب الصحفيين، مشيرا الى وجود اسباب عدة أهمها أن معظم الذكور اللذين حصلوا على منصب النقيب كانت بالنسبة لهم خطوة لتحقيق اهداف شخصية.

وقال إن المرشحة الوحيدة لمنصب النقيب اقسمت للصحفيين وتعهدت بعدم السعي لمنصب شخصي، الأمر الذي يزيد حقا من فرصتها بالفوز.

مديرة أخبار وكالة الانباء الأردنية بترا الزميلة ختام الشوبكي تجد أن فرصة السيدات بالفوز بموقع النقيب كبيرة لأنهن اثبتن انفسهن بالعمل الصحفي منذ سنوات.

وقالت الشوبكي إن علينا كصحفيين تغيير النظرة الجندرية للمناصب القيادية، لينتقل ذلك الى كافة النقابات المهنية.

الزميل في صحيفة الغد مؤيد ابو صبيح يرى أن مزاج الهيئة العامة للنقابة غير مستقر، إلا أنه اصبح أكثر وعيا وتفتحا الأمر الذي سيجعل المنافسة بناء على الاداء وليس بحسب الجندر.

وقال ابو صبيح لـ عمون إن فرصة فوز السيدات بالمقعد مساوية لفرصة الذكور، مقدرا فرصة المرشحة الوحيدة بين مرشحين اثنين في الانتخابات القادمة بنسبة 35%.

ويرى ابو صبيح بترشح سيدة لاول مرة لمنصب النقيب مدعاة للفخر مؤكدا أنها ليست أقل من الصحافيين الذكور بتبوء منصب النقيب.

ومن جهتها الزميلة في قناة رؤيا ليندا معايعة تجد أن فرصة المرأة بالفوز بانتخابات النقيب قد تكون مساوية لفرصة الرجل، مشيرة الى انه لا يوجد ما يمنع من توليها القيادة.

وفي ذات الوقت تقول معايعة إنها شخصيا واجهت انتقادات عندما اعلنت نيتها الترشح لمنصب النقيب قبل دورتين انتخابيتين لكونها سيدة مشيرة الى انها لم تترشح رسميا حينها، الأمر الذي قد تواجهه اول مرشحة رسمية لموقع النقيب.

واضافت أن في ترشح سيدة لموقع النقيب جرأة ومغامرة كبيرتين، إلا أنها خطوة يبنى عليها.

وأكدت أنه في حال فوز المرشحة الوحيدة، يعني نجاح أول سيدة أردنية بالحصول على موقع نقيب على مستوى النقابات المهنية في المملكة، وذلك يدل على قوة المرأة وتمكنها من تحقيق ارادتها واهدافها.

واشارت الى ان الانتقادات التي وجهت لمجالس نقابة الصحفيين السابقة، تزيد من فرصة المرشحة الوحيدة الزميلة بريزات بالفوز، كون المرشحين الاخرين كانا قد وصلا الى موقع النقيب سابقا.

وكان صدر قانون نقابة الصحفيين الاردنيين لاول مرة عام 1953 وتم استحداث قانون مؤقت للنقابة عام 1983. ثم صدر القانون رقم (15) لسنة 1998 المعمول به حالياً.

ونقابة الصحفيين الاردنيين تجمع وتؤطر جميع الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية ووكالات الانباء المعتمدة ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون ومراسلي الصحف الخارجية.

وعدد أعضاء النقابة الحالي كما في موقع النقابة (1375) عضواً من الصحفيين الممارسين المتفرغين للعمل الصحفي المحترفين له. وهناك أعداد كبيرة من المتدربين ومن غير الممارسين.

ويتألف مجلس النقابة من نقيب وعشرة أعضاء يمثلون القطاعات المختلفة في النقابة من القطاعين الخاص والعام.