السبت, 17 شباط/فبراير 2018 20:33

الكابتن محمد الخوالدة وتحقق الحلم بعد عشرين عام

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز-

الكابتن الخوالدة لم يجلس وينتظر النجاح بل طرق الباب حتى تحققت افكاره لتصبح واقعا ملموسا ونقصد هنا عن افتتاح كلية علوم الطيران / بكالوريس (صيانة الطيران ) بالتعاون مع جامعة عمان العربية من خلال شراكة حقيقية بين هذه الجامعة الفتية الواعدة وبين الاكاديمية التي تملك الخبرة والتجربة والكوادر البشرية حيث تحقق الحلم بعد عشرين عاما من الصبر والانتظار والوعود ، فملت الفكرة ولم يمل الكابتن في رؤية الحلم يتحقق من جديد ليصبح واقعا بولادة طويلة لكنها ولادة طبيعية تبشر بمولود جديد اسمه كلية علوم الطيران وصيانتها .

ليس هناك اي وقت متأخر لبداية تحقيق ما تريده لان العمل هو الطريق الذي ستمكنك من تحقيق الاحلام خصوصا اذا كان هذا الرجل يعمل بأمانة واالتزام ولا يتعب مهما مرت منغصات او هموم او معوقات ،هذا باختصار حلم الكابتن محمد الخوالدة مدير عام اكاديمية الطيران الملكية التي اصبحت قبلة لكل الباحثيين عن علم ومعرفة بهذا المجال، فالفكرة لم تعد فكرة بالرغم من ان الافكار لها قوة اكثر مما تتخيل ، فهذه الفكرة عاشت مع الكابتن ونمت معه دون يأس او احباط ،

وهذه الكلية الجديدة قد باشرت في قبول الطلبة ابتدائاً من هذا الفصل بعد الحصول على موافقات الاعتماد العام والخاص بهذا البرنامج من قبل وزارة التعليم العالي وهيئة الاعتماد لمؤسسات التعليم وضمان جودتها .

الكابتن الخوالدة عبر في المؤتمر الصحفي بعد ان شكر الجميع عن هذه اللحظات بانها الأسعد والأجود في حياته التي جاءت بعد معاناة ومتابعة وهو ينتظر تحقيق الفكرة لمدة عشرين عاما بعد ان تفهم مجلس التعليم العالي ما كنا نسعى اليه ، فهذه الفكرة تتماشى وتنسجم تماما مع رؤى جلالة الملك في تعزيز حضور التعليم التقني الذي اصبح متطلبا هاما بدلا من التعليم الاكاديمي باعتباره انه يأسس ويجذر افاقاً للعمل ويفتح مستقبلا واعدا لهذه المهنة التي بقيت لفترات طويلة تحت مظلة الدبلوم وها هي تنتعش وتكبر لتصبح تحت مظلة الجامعة بدرجة البكالوريس .

الكابتن الخوالدة توجه نحو الشمال نحو القلعة الأكادييمية الواعدة التي تسمى جامعة عمان العربية وما اجمل ودلالات المعنى والمغزى خصوصا وان على رأس هذه الجامعة اكاديمي ذو بصمات وذو سمعة عطرة الدكتور ماهر سليم الذي كان عامل مع زملائه مساعد في ترجمة الفكرة الى واقع خصوصا وان البيرقراطية وحكم المكاتب والروتين الذي يعشش في الجامعات الرسمية كان سببا لان يتجه الكابتن الخوالدة نحو المستقبل والرؤية والهدف ، فكانت الحاضنة هي عمان العربية باعتبار ان المرونة والليونة باتت ملاصقة لمتلازمة القطاع الخاص في التسهيل لا في التعقيد فكانت الآفاق معلقة نحو المستقبل ونحو الحلم والنتيجة .

هذه الخطوة جاءت لاصلاح الهرم الأكاديمي المقلوب وفي اطار تسليح الطيارين بالمعرفة والخبرة والتجربة مما تسهم المهمة والغاية في تشغيل هؤلاء الخريجين في ارقى الشركات العالمية في مجال الطيران لانها ستمنح الخريج شهادات ثلاث تؤهلهم لان ينتقلوا من الدور المحلي الى المستوى الدولي .

الكابتن الخوالدة تحدث في المؤتمر الصحفي المشترك عن التكلفة والسعر الذي سيكون في متناول اليد لانه الافضل والارقى بين كل اكاديميات الطيران العالمية ، فالخريج لن يدفع اكثر من 30 الف دولار مقسمة على اربع سنوات للحصول على شهادة هذه الكلية من خلال 137 ساعة مقسمة وموزعة بين متطلبات الكلية والتخصص ما بين الجانب الاكاديمي والتقني بين الاشراف الذي ستوفره الجامعة التي تمثل المظلة لشهادة الخريج والاشراف الفني االمتخصص من قبل الأكاديمية بمراقبة ومتابعة هيئة المطار المدني والاوروبي باعتبار ان هذه المهة من المهن التي تحظى باهتمام ومتابعة ورقابة من كل الجهات ذات العلاقة .

الكابتن الخوالدة شرح بالتفصيل المهمة والغاية والطريقة والاسلوب والهدف للجميع بسلاسة ومنطق فالجميع تشجع وصفق على المنتج القادم لن نطيل كثيرا الا اننا نقول بان الشراكة الوطنية بين الاكاديمية وعمان العربية ستعزز الرؤية والفلسفة نحو الاتجاه الى التعليم التقني والفني المبرمج والمدروس وسيساهم في دخول الاردن نحو الرياضة في هذا التخصص الفريد والاول من نوعه في الشرق الاوسط ولن يكون هذا البرنامج هو النهاية بل نقطة البداية خصوصا وان اكاديمية الطيران المدني كانت وما زالت وستبقى رافدا لسوق عمل الطيران بتزويده بالكفاءات والقدرات وفقا للتوجهات والتطلعات نحو جعل الاردن مركز اقليما لصناعة الطائرات .

واخيرا نقول للكابتن ان للصبر سحرا لكنه مفتاح النجاح ، فالرجل الذي يمتلك اسباب هذا النجاح فالتركيز والتميز والتنظيم والتطوير والتصميم هو الموهبة التي كانت عند هذا الرجل الذي حقق له مكانا في سلم النجاح وسيبقى شاهدا على ما صنعه كما نحن متمنيين بتعزيز هذا النجاح وترسيخه ومواجهة الصعاب لان قاموس هذا الرجل لا يوجد به مستحيل، فكان التوقيع على المذكرة هو الدليل على ان فكر هذا الرجل سابقا لغيره تاركين للنجاح ان يختصر حكايته مع ما قدمه الكابتن الخوالدة .